القائمة الرئيسية

الصفحات

أغرب 5 أمراض غامضة ونادرة حيرت العُلماء في العالم رُبما لم تسمع عنها من قبل

على الرغم من تطور الطب حديثاً بصورة هائلة، إلا أنه لا تزال هُناك مجموعة من أغرب الأمراض لم يكتشف عُلماء الطب والبيولوجيا ماهيتها حتى الآن، بعضُها أمراض عضوية وبعضها أمراض نفسية، ولا تزال الأبحاث الطبية تكشف لنا العديد من الأمور الغامضة والغريبة في عالم الطب والمُداواة، وتكشف لنا مدى غرابة الجسم البشري وتعقيده.
أغرب أمراض نادرة
في السطور القادمة سنسرد لك عزيزي القارئ مجموعة من تلك الأمراض الغريبة، وكيف يُمكن أن تُصيب الإنسان، حتى أن تسمية تلك الأمراض يُعتبر نادراً ومُثيراً للإهتمام.
نشرت العديد من المجلات الطبية العالمية قوائم بأغرب أمراض عضوية ونفسيه قد تُصيب الإنسان ولا يُمكن تشخيصها لكونها نادرة وغامضة، وفيما يلي بعض تلك الأمراض والمُتلازمات التي تُعتبر عدد قليل بين مئات الأمراض الغير مُشخصة طبياً ولا يوجد لها علاج معروف عالمياً حتى الآن.

1- مورغيلونس: مرض جلدي نادر

مورغيلونس أو Morgellons Disease كما يُطلق عليه بالإنجليزية، هو مرض نادر يُصيب الجلد، تظهر عوارض هذا المرض عند ظهور بعض الألياف ذات اللون الأسود أو الأحمر أو الأزرق على سطح الجلد، مع شعور المُصاب بالوخز الشديد في تلك الأماكن.

ويُعاني من مرض مورغيلونس حوالي أربعة عشر ألف شخصاً حول العالم، وذلك وفقاً لتقرير مؤسسة أبحاث مورغيلونس المُهتمة بالأبحاث العلمية عن هذا المرض الجلدي النادر وعن إحصاء عدد المُصابين به حول العالم.

أعراض مرض مورغيلونس: عند بداية الإصابة وبزوغ الألياف السوداء والزرقاء والحمراء على جلد المُصاب، يشعر المريض بالتعب والوهن وفقدان للذاكرة، كما يصحبه الآم في مفاصل الجسم.

سبب تسمية مرض مورغيلونس: يرجع سبب تسمية ذلك المرض الجلدي الذي يُعتبر من أغرب الأمراض التي تُصيب الإنسان، للمنطقة التي ظهر المرض فيها لأول مرة، وهي منطقة فرنسية ظهر بها بعض الأطفال وقد ظهر عليهم أعراض غريبة، ومنها بزوغ شعر أسود اللون غريب الشكل وغليظ على جلدهم.

وفي عام 2008 وتحديداً في شهر مارس منه، نُشر في مجلة العلاج الجلدي بالولايات المُتحدة الأمريكية أن مُعظم أطباء الأمراض الجلدية يظنون أن مرض مورغيلونس النادر ماهوي إلى شكل من أشكال الوهم النفسي، والتي تؤثر بسبب اعتقاد المُصاب بالخطأ أنه مُصاب بطٌفيليات جلدية، على الألياف والأنسجة مما تتسبب في ظهور بعض العلامات والتي يُمكن أن تكون إكزيما أو جرب ليس أكثر.

ولكن ولأنه لا توجد تفسيرات علمية دقيقة حول ذلك المرض الغريب، قام مركز السيطرة على الأمراض بالولايات المُتحدة الأمريكية بالإعلان عن حتمية تحقيقة في عوارض هذا المرض وخاصة مع زيادة المُطالبات والإستفسارات من شريحة كبيرة من الجماهير.

2- بروجيريا: مرض الشيخوخة المُبكرة

البروجيريا هو مرض وراثي نادر جداً يتسبب في وجود عيوب وتلف في تكوين الجنين، ما يؤدي إلى ظهور عوارض وعلامات الشيخوخة مُبكراً جداً، لدرجة أنها تبدء في الظهور على بعض الأطفال بداية من عُمر سنتين.

ولندرة هذا المرض وغرابته، فإن احتمالية وفاة الأطفال المُصابة به عالية جداً، حيث أنه بسبب مُضاعفاته المَرَضية في القلب واحتمالية تسبب البروجيريا لجلطات دماغية، فإن مُعظم الحالات المُصابة يكون مصيرها هو الموت المُبكر في سن لا يتجاوز الثلاثة عشر ربيعاً.

أعراض مرض البروجيريا: يولد الطفل المُصاب بأحد أغرب الأمراض الوراثية النادرة -بروجيريا- بصحة جيدة جداً، وينمون بشكل طبيعي في الشهور الأولى من ولادتهم، ولكن بعد فترة تبدأ ظهور الأعراض الجسدية عليهم، ومنها: بطئ ملحوظ في النمو، ترهلات الجلد، تأخر ظهور الأسنان وبروزها، صلع كامل، بروز في الأوعية الدموية والشرايين مثل كبار السن. 

وسريعاً ما يتطور مرض البروجيريا الغريب، مما يؤدي إلى بعض التطورات الغير طبيعية في نمو الوجه، كأن يظل الوجه صغيراً بشكل لا يتناسب مع النمو الجسدي، او انتفاخ غريب في العينين وبروزها، تساقط الشعر وانكماش الجلد.

ووفقاً لاحصاءات مُنظمة الصحة الأمريكية للأمراض والإضطرابات النادرة -NORD- فإن الأطفال المُصابين بهذا المرض يفقدون طبقة الدهون تحت الجلد في نهاية المطاف، وبمرور الوقت تفقد الشرايين مرونتها، مما يتسبب في الوفاة.

3- حساسية الماء: مرض الشرى المائي النادر

يُعتبر ذلك المرض من أغرب الأمراض النادرة حول العالم، يكون المُصاب بذلك المرض لديه حساسية شديدة جداً للماء نتيجة لتغير الهرمونات واختلالها عند الولادة، وعادة يحدث في سنوات مُتأخرة من العُمر.

أعراض مرض حساسية الماء: في الغالب، تبدأ أعراض هذا المرض الغريب والنادر بعد أن يُلامس الماء جلد الشخص المُصاب لمدة تتراوح من دقيقة إلى 30 دقيقة، ويظهر على جلد المُصاب طفح جلدي، انتفاخات، حرقان في الجلد، وخز في المنطقة المُصابة. وفي أغلب الأحيان أيضاً تختفي تلك الأعراض بعد مرور 60 دقيقة على الأكثر من ابتعاد المُصاب غن الماء.

في شهر ابريل من عام 2009 الماضي، أصيبت امرأة بريطانية بمرض غريب ونادر حسب وصف الأطباء آنذاك، كانت تلك المرأة غير قادرة على شُرب الماء ولا السير تحت الأمطار، حيث كان يتسبب ذلك في ظهور طفح جلدي على جسدها ويُسبب آلام شديدة.

أشارت بعد التقارير الطبية أن الإصابة بمرض حساسية الماء تكون نتيجة اختلال الهرمونات، ويكون المُسبب الرئيسي للطفح الجلدي والحرقة والوخز، هي حساسية الجلد المُفرطة للأيونات الموجودة في الماء الغير مُقطر، كما تختلف حدة الإعراض على حسب درجة ملوحة الماء وصحة الجلد.

4- التحدث بلُغة أجنبية: مُتلازمة اللكنة الأجنبية

مُتلازمة اللكنة الأجنبية هي أحد أغرب الأمراض وأندرها التي يُمكن أن تُصيب شخصاً سليماً بصورة مُفاجئة. ويصعب عليهم الرجوع والتحدث بلكنتهم الأُم مرة أخرى نهائياً لأسباب ترجع بخلل ما في خلايا المُخ.

أعراض مُتلازمة اللكنة الأجنبية: الأشخاص المُصابون بمُتلازمة اللكنة الأجنبية، يستيقظون بشكل طبيعي يوماً ما ليجدوا أنفسهم يتحدثون بلكنة أجنبية غير لكنة بلدهم الأُم، ولا يستطيعون التواصل مع أفراد أُسَرِهم بسبب عدم إمكانية فهمهم.

يوجد حول العالم حوالي 60 حالة فقط لأشخاص مُصابون بمُتلازمة اللكنة الأجنبية، ما يجعله واحداً من أندر الأمراض في العالم، حتى أن في بداية الأمر وقبل الوصول لتشخيص تلك الحالة كحالة مرضية، ظن الأطباء والباحثون أن المُصابون كانوا مُتوهمين فقط.

ومع البحث العلمي، اكتشف علماء بجامعة أكسفورد ببريطانيا عام 2002 أن الأشخاص المُصابون بتلك المُتلازمة يُعانوا من تشوهات دماغية وخلل في خلايا المُخ، تسببت في حدوث تغييرات مُفاجئة في الخلايا المسئولة عن التحدث وفهم اللُغة وترجمتها.

5- الأرق القاتل: أرق وراثي مُميت

يؤدي انعدام النوم لعدد ساعات كافية، إلى العديد من الجوانب السيئة التي تُؤثر بشكل مُباشر على جميع الجوانب الحياتية للشخص، تتسبب في إرهاق شديد وإنعدام الشعور بالرفاهية، بل أنها أيضاً تؤثر بشكل كبير على الصحة الجسدية والنفسية، وهو ما يُطلق عليه علمياً: الأرق.

هُناك نوعاً نادراً من الأرق، يُطلق عليه الأرق الوراثي المُميت، وهو اضطراب تنكسي يُصيب الدماغ مُباشرة وليس له علاج حالياً.

يُعاني المُصابون بالأرق الوراثي القاتي، من أضطراب جيني في خلايا المُخ، تتسبب في انعدام الرغبة أو القدرة على النوم، ويزداد حدة ذلك الشعور بشكل كبير إلى أن تؤدي في النعاية إلى تدهور جسدي وعقلي كبير.

كما قد يؤثر الأرق الوراثي المُميت على الجهاز العصبي اللا إرادي وهو المسئول عن تنظيم العمليات الحيوية في جسم الإنسان كالتنفس وضبط مُعدلات ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم.

تتراكم البروتينات التالفة في دماغ المُصاب، مما يؤدي إلى تلف في خلايا الدماغ مُحدثة ذلك الأرق الذي وعلى الرغم من وجود أمل طفيف في علاجه باستخدام بعض أدوية الذهان وأدوية علاج الملاريا، إلا أن الأبحاث لم تُشير إلى نجاح هذا العلاج بنسب تسمح بالقول أنه علاج فعال للأرق الوراثي القاتل.

مصادر:
  1. موقع CNN.
  2. موقع Medical News Today.
  3. موقع Reader's Digest.
author-img
مدونة تقني يقدم فيها آخر اخبار الأنترنت وتطبيقات الهواتف الذكية و برامج الحاسوب و الكثير من المواضيع والشروحات التقنية

تعليقات

هذا المقال يحتوي على