القائمة الرئيسية

الصفحات

شُعاع الموت أغرب اختراعات "نيكولا تسلا" السرية التي لم ترى النور لخطورتها

شُعاع الموت وأسلحة الليزر التي تعمل بالطاقة والتي طالما شاهدنا مثلها في أفلام الخيال العلمي والألعاب الألكترونية، هي واحدة من أشهر وأغرب أنواع الأسلحة الفتاكة والتي أجريت عليها بعض الأبحاث العلمية على يد بعض عُلماء الطاقة على مدى عقود عدة لاختراع انواع جديدة من الأسلحة تُستخدم في الحروب.
أغرب سلاح في العالم
تخيل شُعاعاً ضوئياً من الطاقة يُمكنه اسقاط طائرة تطير على ارتفاهات شاهقة، فورياً عند الاصطدام بها، أو تدمير أسطول من الدبابات بُمجرد اصطدامه بشُعاع مُصنع فقط من الطاقة الكهربائية، تخيل تصنيع جداراً عملاقاً لا يُمكن رؤيته بالعين المُجردة مصنوعاً من الطاقة ليحمي بلداً كاملة من الغزو، تماماً مثلما يحدث في أفلام الخيال العلمي الأمريكية الشهيرة.
تخيل أيضاً صناعة سياج يعمل بالطاقة الكهربائية يُمكنه تبخير وانصهار جلود الجنود الغُزاة عند مُحاولتهم غزو بلد حدودها محمية بتلك السياج الكهربائية، بالطبع عند قرائتك لتلك الخيالات، تعتقد أنها قوى مُدمرة جبارة تسعى الدول العُظمى لامتلاكها لتُسيطر على العالم، أليس كذلك؟

ماهو شُعاع الموت؟

في الحقيقة، شُعاع الموت هو إحدى الأسلحة التي حاول العالم نيكولا تسلا تصنيعها، ولكن كانت مُحاولته تلك بقصد انهاء فكرة الحروب في العالم وليس لاستخدامه كسلاح مُدمر، ولكن حال الأمر دون ذلك، وأصبح اختراع شُعاع الموت من الاختراعات السرية لتسلا، والتي تُغلف ببعض الغموض حتى يومنا هذا.

فعلى مدى عقود طويلة من الزمن، ألهم سلاح مثل شُعاع الموت مُطوري ومُصنعي الأسلحة في الدول العُظمى، حتى زعم نيكولا تيسلا كواحد من المُخترعين البارزين انشاء واحداً بالفعل، على أمل أن يتمكن من خلاله من القضاء على فكرة الحروب تماماً لكرهه الشديد للحرب. ولكن كيف ذلك؟

من هو نيكولا تسلا؟

وُلد نيكولا تسلا عام 1856 ميلادياً في صربيا، وعاش بها فترة شبابه حيث درس الهندسة الكهربائية والميكانيكية والفيزيائية، قبل أن يُهاجر إلى أمريكا عام 1884 للعمل في مدينة نيويورك الأمريكية لدى واحد من أشهر علماء الفيزياء والهندسة الكهربائية في ذلك الحين، وهو العالم توماس إديسون مُخترع المصباح الكهربائي.
نيكولا تسلا مخترع شعاع الموت
عمل تسلا في هذه الفترة على العديد من الاختراعات التي صُنفت على انها اختراعات ثورية، أحدثت نقلة نوعية في العلوم. في بدايته كمُخترع ركز تسلا على محاولة تحسين وتطوير أنظمة توليد الطاقة الكهربائية واختراع أساليب جديدة لنقل التيار الكهربائي.

حلم بث قوة غير محدودة

كان الحُلم الأكبر المُسيطر على تفكير ذلك العالِم الشاب، هو إيجاد الطريق لاكتشاف يُمكنه من بث قوة غير محدودة وغير مرئية عبر الهواء مُباشرة. وعلى مدار حياته، استطاع نيكولا تسلا تطوير مجموعة كبيرة من الأجهزة التي يُمكن من خلالها نقل التيار الكهربائي لاسلكياً، ولكنه كان عادة ما يجد صعوبة بالغة في تمويل تلك الأبحاث والاختراعات.

وفي عام 1934 خرج تسلا للعالم مُدعياً أنه توصل إلى اكتشاف مُذهل سيُغير من مقادير القوى على ظهر الكرة الأرضية بأكملها، حيث ذاع أنه تمكن من التوصل لتصنيع جهاز يُمكنه تدمير وقتل الجنود عن بُعد لمسافات تصل إلى عدة أميال، وكل ذلك باستخدام الكهرباء.

سلاح أشعة الموت TeleForce

عندما بدأ نيكولا تسلا في اختراع شُعاع الموت، أطلق عليه اسم TeleForce، كان ما يعوق أبحاث تسلا هو أن الأشعة لا يُمكنها التنقل لمسافات طويلة، لأن شُعاع الطاقة سيتبدد في الهواء بشكل كبير، ولكنه عمل على تركيز اعتماد مسار سريان الطاقة على مسارات ضيقة، وادعى تسلا أنه جعل مسارات الطاقة تلك قوية لدرجة أنها تستطيع اسقاط الطائرات على ارتفاعات شاهقة، وانها تتمكن من قتل شخص في ثوان معدودة.

كما ادعى أن سلاح شُعاع الموت هذا يُمكنه المُساعدة في انشاء سياج طاقة حول مدينة بأكملها لحمايتها، ويقوم هذا السياج بتدمير أي عدو وأي مركبات حربية تمر عبره. ولكن وبالرغم من امكانيات شُعاع الموت التدميرية الخارقة، كان يأمل تسلا أن يُستخدم ذلك الاختراع سلمياً، فكان يأمل أن تقوم الجيوش باستخدامة لجعل من المُستحيل على أي جيوش مُعادية مهاجمتها، مما يُساهم في القضاء على فكرة الحرب تماماً.

ولكن بسبب عدم توفر الأموال الكافية لتصنيع ذلك الاختراع، حال الأمر دون تنفيذه على أرض الواقع، فلم يهتم أحداً بتمويل ذلك المشروع، حتى أنه عرضه على الحكومة الأمريكية والاتحاد السوفيتي ولكن لم يُقدم أياً منهما تمويلاً لتصنيع شُعاع الموت.

وفي ليلة من ليالي عام 1937 اخبر نيكولا تسلا في اجتماع في السفارة اليوغوسلافية في الولايات المُتحدة، بعض القيادات أن اختراعه لم يعد مُجرد نظريات على ورق، بل أنه قد أتم صناعة واحد بالفعل وأنه سيعلن عنه للعالم أجمع في غضون أشهر قليلة.

وفاة تسلا وأبحاث سلاحه السري

ظل اختراع تسلا مُجرد نظريات لم تتحقق واقعياً حتى توفي عام 1943، حيث صدمته سيارة أثناء عبوره الشارع واصابته اصابات بالغة توفي على أثرها في فندق نيويوركر الذي كان يعيش به.

وبعد وفاته رفع مكتب التحقيقات الفيدرالية بأمريكا السرية عن بعض الوثائق المُتعلقة بأسباب وفاة نيكولا تسلا، والتي صادرها مكتب التحقيقات لفترة من الزمن، مؤكدا بذلك نظرية المؤامرة والتي تزعم أن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان مُهتم اهتماماً كبيراً باختراعات تسلا، وأنه قام بمُصادرة جميع أبحاثه لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأمريكي.

ومن بين الوثائق التي صادرها مكتب التحقيقات، كانت هُناك رسالة إلى إدغار هوفر، والذي يُعد أول مدير لمكتب التحقيقات الفيدرالي، تُشدد على أهمية مقالاً لنيكولا تسلا يتحدث فيه عن شُعاع الموت ودوره الحاسم مُستقبلاً في الحروب، وقد كانت أوصته الحكومة عقب ارساله لهذه الرسالة لضرورة أن يبقى تحت المُراقبة وسيطرة الحكومة الأمريكية حماية له من الأعداء والحكومات الأخرى الذين قد يكونوا أيضاً مُهتمين بسر سلاح شُعاع الموت.

شُعاع الموت سلاح وهمي؟

ولكن كُل هذا يُمكن أن يكون هُراءاً من خيالات تسلا، فالتفسير الأكثر ترجيحاً والأقرب إلى الحقيقة، هو أن تسلا لم يقم بتنفيذ اختراعه في الواقع كما ادعى قبل وفاته بسنوات قليلة. فقد عانى من مرض عقلي أثر عليه مُعظم فترات حياته. حتى أنه في سنواته الأخيرة وتحديداً في تلك السنوات التي ادعى فيها صناعته لشُعاع الموت، كانت حالته الصحية تزداد سوءاً بسرعة كبيرة، اضافة إلى أن أبحاث شُعاع الموت لم تكن الاختراع الوحيد الذي ادعى تسلا أنه ابتكره ولكنه لم يقم بانتاجه في الواقع.

بالرغم من أن سلاح شُعاع الموت لم يكن أبداً سلاحاً واقعياً، إلا أنه كان مُلهماً للعديد من الكُتاب والمؤلفين الذين حولوا تلك النظريات إلى قصص خيال علمي تم انتاجها في صورة أفلام سينمائية.

فقد قاد مفهوم شُعاع الموت المُنتجين والكُتاب والمُخرجين إلى صناعة سلسلة أفلام حرب النجوم لجورج لوكاس، وأدى أيضاً إلى ظهور البُندقية الشُعاعية والتي استخدمها الأبطال الخارقون في رواية الرجل الأخير التي كتبها الكاتب الشهير ألفريد نويس في عام 1940.

مصادر:
author-img
مدونة تقني يقدم فيها آخر اخبار الأنترنت وتطبيقات الهواتف الذكية و برامج الحاسوب و الكثير من المواضيع والشروحات التقنية

تعليقات

هذا المقال يحتوي على